محمد نبي بن أحمد التويسركاني
83
لئالي الأخبار
يا بن رسول اللّه كنت أعرف الضّماير وأنا كافر فكيف لا أعرفها اليوم وأنا مسلم ؟ فقال عليه السّلام له إنّ ذلك كان جزاء لاعمالك واليوم ادّخر اللّه لك أعمالك ليوم القيامة فجزاؤها ذلك اليوم . أقول نقل بعض الثقات من أهل العلم زيادة في هذه الرواية وهي أن الامام بعد ما طلبه رفع يده الشريفة إلى وراء جبل قاف وأخذ بيضة فسئله ما هذا فتفكّر النّصرانى لمحة فرفع رأسه وقال نظرت إلى جملة الموجودات رأيت كلّها في مكانها الّا أنّ طائرا في وراء جبل قاف وضع بيوضا ليفرخ فلمّا نظرت لم تكن واحدة من بيوضه في مكانها فكأنك أخذتها . گر كرامت كرد بر دستت بروز * * روز خسران مآل خود بسوز مزد طاعت در برت تعجيل شد * * روح جنت در زمين تحويل شد وقد أشار اليه تعالى في آيات كثيرة تأتى في الباب في لؤلؤ ما يدل على مفاسد الغنى منها قوله تعالى : « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها الآية » . ثم أقول قد مرّت في الباب الثالث في لئالى ابتلاء المؤمن بالبلايا والمحن والأمراض سيّما في لؤلؤ انّ اللّه إذا أراد بعبد أن يعذبه به في النشأة الآخرة امسك عليه ذنوبه وأوفاه في الدنيا كل حسنة عملها ، وفي لؤلؤ قبله اخبار كثيرة وقصص لطيفة تؤيّد ما استفيد من القصّتين مع مزيد وهو انه قد يكون البلايا والمصائب والأمراض لرفع الدرجة لأهلها ، وتأتى في الباب الثامن في لؤلؤ كلام لشيخنا الشّهيد الثّانى في وظايف التعقيب أخبار في انّ سرعة إجابة الدعاء وعجلته قد يكون لأجل أن الداعي مبغوض عند اللّه فيأمر الملك بسرعة اجابته لان لا يسمع صوته ثانيا ويكون حجة عليه يوم القيامة فكون الرّجل مستجاب الدعوة ومقضىّ الحوائج كما قد يتفق لبعض الفرق الباطلة ليس دليلا على كرامته كما يعتقده مريد وهم الحمقة . * ( في ملائكة الحفظة ) * لؤلؤ : وممّا يؤيد ما مرّ ويزيد يقينا على يقينك فيما مرّ في اللؤلؤ السابق